تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
6 . شعر صفيّة في رثاء النبي أنشدت صفيّة بنت عبد المطلّب - عمّة النبيّ - قصيدة بعد وفاة النبيّ في رثائه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومنها :
ألا يا رسول اللَّه أنت رجاؤنا * وكنتَ بنا بَرّاً ولم تَكُ جافيا وكنت بنا بَرّاً رءوفاً نبيّنا * لِيَبْكِ عليكَ اليوم مَن كان باكيا « 1 »
إنّنا نستنتج من هذه المقطوعة الشعرية - الّتي أُنشدت على مسمع من الصحابة وسجّلها المؤرّخون وأصحاب السِّيَر - أمرين : الأوّل : إنّ مخاطبة الأرواح - وبالخصوص مخاطبة رسول اللَّه بعد وفاته - كان أمراً جائزاً وجارياً ، وقولها : « ألا يا رسول اللَّه » لم يكن لغواً ولا شركاً كما تدّعي الوهّابيّة . الثاني : إنّ قولها : « أنت رجاؤنا » يدلّ على أنّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - هو أمل المجتمع الإسلامي في كلّ العصور والأحوال ، ولم تنقطع الروابط والعلاقات معه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - حتّى بعد وفاته .

بعض ما كُتب في التوسّل

من المناسب أن نُشير إلى بعض الكتب القيّمة الّتي كتبها علماء أهل السُّنّة حول التوسّل بالنبيّ الأكرم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وإنّ مطالعة هذه الكتب تكشف عن رأي علماء الإسلام في التوسّل بالأنبياء والأولياء ، وتؤكّد على أنّ التوسّل - على خلاف ما
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى للحافظ محبّ الدين الطبري : 252 ؛ مجمع الزوائد : 9 / 36 ونشير إلى أنّ جملة « أنت رجاؤنا » في الشطر الأوّل جاءت في هذا المصدر هكذا : « كنت رجاءنا »
الوهابية في الميزان — صفحة 144 | الشيخ جعفر السبحاني