4 . ذكر ابن حجر الهيتمي هذين البيتين من الشّعر للشافعي - إمام الشافعية - :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أُعطى غداً * بيدي اليمين صحيفتي « 1 »
بعد كلّ ما سبق من الأدلّة والبراهين والشواهد ، يمكن القول بأنّ الأنبياء والشخصيات الدينية السامية هم من الوسائل الّتي عناها اللَّه تعالى بقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ . . . »
. « 2 »
وقد أمر تعالى باتّخاذهم وسيلة إليه سبحانه .
ولا شكّ أنّ الوسيلة غير منحصرة في أداء الفرائض واجتناب المحرَّمات فقط ، بل تشمل المستحبّات - الّتي من ضمنها التوسّل بالأولياء - أيضاً .
فهل يمكن القول بأنّ العلماء والمحقّقين قد أخطئوا في فهم معنى « الوسيلة » ؟ !
مع العلم أنّهم مصادرٌ للحكم وحفّاظٌ للحديث ومن علماء الإسلام الذين يُشار إليهم بالبنان ؟ !
إنّ الّذين يُعرضون صفحاً عن هذه التصريحات والأدلّة ، ويبحثون هنا وهناك عن توجيه وتأويل لكلّ حديث ودليل ، هم أشبه بالقاضي الّذي يتسرَّع في إصدار الحكم من دون الاعتماد على القرائن والشهود .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : 178 ، والكتاب مليء بالانحراف والافتراء ، وقد ردّ عليه جمع من العلماء والمحقّقين ، منهم : الشهيد السعيد القاضي نور اللَّه التستري في كتابه : الصوارم المهرقة
( 2 ) المائدة : 35 .