ثمّ قال : « وقد رواه الترمذي في كتاب أبواب الأدعية وقال : هذا حديث حقّ صحيح غريب » .
2 . مسند أحمد بن حنبل ، المجلّد الرابع ص 138 ، عن مسند عثمان بن حنيف ، طبع المكتب الإسلامي ، مؤسّسة دار صادر ، بيروت ، وقد روى هذا الحديث عن ثلاثة طرق .
3 . مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري ، المجلّد الأوّل ، ص 313 ، طبعة حيدرآباد الهند . قال بعد ذكر الحديث :
« هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه » .
4 . الجامع الصغير للسيوطي ، ص 59 ، عن الترمذي والحاكم .
5 . تلخيص المستدرك للذهبي ( المتوفّى 748 ه ) ، المطبوع بهامش المستدرك .
6 . التاج الجامع ، المجلّد الأوّل ص 286 ، وهو كتاب جمع أحاديث الصحاح الخمسة باستثناء صحيح ابن ماجة .
بعد هذا كلّه . . . لا مجال للمناقشة في سند الحديث أو الطعن فيه .
وأمّا دلالته ، فلو قدّمت هذا الحديث إلى من يُحسن اللُّغة العربية جيّداً ويتمتّع بصفاء فكر ، بعيد عن مجادلات الوهّابيّين وشُبهاتهم حول مسألة التوسّل ، ثمّ سألته : بما ذا أمر النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ذلك الأعمى عندما علّمه ذلك الدعاء ؟
فسيكون جوابه - فوراً - : لقد علّمه النبي أن يتوسّل إلى اللَّه بنبيّه نبيّ الرحمة ، ويطلب من اللَّه أن يشفِّعه فيه .
وهذا المعنى هو بالضبط ما يُفهم من كلمات الحديث المذكور ، وفيما يلي نُقسّم الحديث إلى جمل لمزيد التوضيح :
الوهابية في الميزان — صفحة 128
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٨