الفصل الأوّل : لمحات عن حياة مؤسّس الوهابيّة
تنسب الطريقة الوهّابيّة إلى الشيخ محمّد بن عبد الوهّاب النجدي ، وتُسمّى طريقته باسم أبيه « عبد الوهّاب » . أمّا السبب في عدم تسميتها ب « المحمّدية » نسبة إلى مؤسّسها محمّد ، فهو - كما يقول البعض - للحذر من وقوع التشابه بينها وبين المسلمين أتباع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - والحيلولة دون استغلاله . « 1 »
وُلد الشيخ محمّد عام 1115 ه في قرية « عُيينة » إحدى القرى التابعة ل « نجد » وكان والده قاضياً فيها .
كان محمّد بن عبد الوهّاب - منذ طفولته - ذا علاقة شديدة بمطالعة كتب التفسير والحديث والعقائد ، وقد درس الفقه الحنبلي عند أبيه الّذي كان من علماء الحنابلة . وكان - منذ شبابه - يستقبح كثيراً من الشعائر الدينية التي كان يمارسها أهالي نجد . ولم يقتصر ذلك على « نجد » بل تعدّى إلى المدينة المنوّرة بعد ما انصرف من مناسك الحجّ ، فقد كان يستنكر على الذين يتوسّلون برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عند مرقده المقدّس .
ثمّ عاد إلى نجد وبعدها ارتحل إلى البصرة - وهو في طريقه إلى الشام - وهناك في البصرة طفق يستنكر على الناس شعائرهم الدينية وينهاهم عنها ، فثار
هامش
( 1 ) دائرة معارف القرن العشرين لفريد وجدي : 10 / 871 ، نقلًا عن مجلة المقتطف : 27 / 893 .