تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
2 . التوسّل بمنزلة الأولياء وجاههم عند اللَّه تعالى ، كأن نقول : « اللّهمّ إني أتوسّلُ إليكَ بجاهِ محمّد وحرمتِهِ وحَقِّهِ أنْ تَقْضِيَ حاجَتي » . أمّا الوهّابيّون فإنّهم يحرّمون الصورتين معاً ، في حين أنّ الأحاديث الشريفة وسيرة المسلمين تشهدان بخلاف ما يدّعيه الوهّابيّون ، وتؤكّدان على جواز الصورتين معاً . والآن . . . نذكر بعض تلك الروايات ، واحدة تلو الأُخرى ثمّ نتناول الحديث عن سيرة المسلمين ، وعند ذلك تتضح قيمة قول القائل بحرمة التوسّل وأنّه بدعة .

الأحاديث الشريفة الدالّة على جوازه

إنّ الأحاديث الّتي تدلّ على جواز التوسّل بأولياء اللَّه كثيرة جدّاً ، وهي متواجدة في كتب التاريخ والحديث ، وفيما يلي نذكر نموذجاً منها :

الحديث الأوّل : عن عثمان بن حنيف

أنّه قال : « إنّ رجلًا ضَريراً أتى إلى النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فقال : ادعُ اللَّه أن يُعافيَني . فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : إن شئتَ دعوتُ ، وإن شئتَ صَبَرتَ وَهُوَ خَير ؟ قال : فادعُهُ ، فأمره - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أن يتوضّأ فَيُحْسِنَ وُضوءهُ ويُصَلّي رَكْعَتين وَيَدْعُو بِهذا الدُّعاء : « اللّهمَّ إنّي أسألُكَ وَأَتوجّهُ إليكَ بِنَبيّكَ نَبيّ الرَّحمَةِ ، يا مُحَمَّد إنّي أتوجّهُ بِكَ إلى رَبّي في حاجَتي لِتُقْضى ، اللّهمّ شَفِّعْهُ فِيَّ » . قال ابن حنيف : « فَوَ اللَّه ما تفَرَّقْنا وطالَ بِنا الحديث حتّى دَخَلَ عَلَيْنا كَأَن لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرّ » .

كلمة حول سند الحديث

لا كلام في صحّة سند هذا الحديث ، حتّى أنّ إمام الوهّابيّين - ابن تيميّة -