متن :
و انت إذا تأمّلت هذه الرّواية و لاحظتها مع الرّواية المتقدّمة فى حكاية اسماعيل ، لم يكن لك بدّ من حمل التّصديق على ما ذكرنا .
و ان ابيت الّا عن ظهور خبر اسماعيل فى وجوب التصديق به معنا ترتيب آثار الواقع فنقول :
انّ الاستعانة بها على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب الى السنّة و المقصود هو الاوّل .
غاية الامر كون هذه الرّواية فى عداد الرّوايات الآتية إن شاء الله تعالى .
ثمّ انّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجيّة الخبر انّما تدلّ بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل و غيره بمنطوق آية النبأ على حجيّة خبر العادل الواقعيّ او من اخبر عدل واقعىّ بعد اليه ، بل يمكن انصراف المفهوم - به حكم الغلبة و شهادة التعليل بمخافة الوقوع فى النّدم - الى صورة افادة خبر العادل الظنّ الاطمينانىّ بالصّدق ، كما هو الغالب مع القطع بالعدالة فيصير حاصل مدلول الآيات اعتبار خبر العادل الواقعيّ به شرط افادته الظنّ الاطمينانى و هو المعبّر عنه بالوثوق .
نعم ، لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لها اقتصر على منصرف سائر الآيات ، و هو الخبر المفيد للوثوق و ان لم يكن المخبر عادلا .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 220
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٢٠