متن :
و يرد عليه أوّلا : أنّ المراد بالاذن سريع التصديق و الاعتقاد بكلّ ما يسمع ، لا من يعمل تعبّدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد به صدقه ؛ فمدحه بذلك لحسن ظنّه بالمؤمنين و عدم اتّهامهم .
و ثانيا : أنّ المراد من التصديق فى الآية ليس جعل المخبر به « واقعا » و ترتيب جميع آثاره عليه ، إذ لو كان المراد به ذلك لم يكن اذن خير لجميع الناس ؛ إذ لو أخبره أحد بزنا أحد أو شربه أو قذفه أو ارتداده فقتله النبىّ أو جلده لم يكن فى سماعه ذلك الخبر خير للمخبر عنه - بل كان محض الشرّ له ، خصوصا مع عدم صدور الفعل منه فى الواقع - نعم ، يكون خيرا للمخبر من حيث متابعة قوله و إن كان منافقا مؤذيا للنبىّ صلّى اللّه عليه و آله على ما يقتضيه الخطاب فى « لكم » ؛ فثبوت الخير لكلّ من المخبر و المخبر عنه لا يكون إلّا إذا صدّق المخبر - بمعنى إظهار القبول عنه و عدم تكذيبه و طرح قوله رأسا - مع العمل فى نفسه بما يقتضيه الاحتياط التامّ بالنسبة إلى المخبر عنه ، فإن كان المخبر به ممّا يتعلّق بسوء حاله لا يؤذيه فى الظاهر لكن يكون على حذر منه فى الباطن ، كما هو مقتضى المصلحة فى حكاية إسماعيل المتقدّمة .
و يؤيّد هذا المعنى ما عن تفسير العيّاشىّ عن الصادق عليه السّلام من أنّه : « يصدّق المؤمنين ، لأنّه صلّى اللّه عليه و آله كان رءوفا رحيما بالمؤمنين » « 1 »
فإنّ تعليل التصديق بالرأفة و الرحمة على كافّة المؤمنين ينافى إرادة قبول قول أحدهم على الآخر ، بحيث يرتّب عليه آثاره و إن أنكر المخبر عنه وقوعه ، إذ مع الإنكار لا بدّ من تكذيب أحدهما ، و هو مناف لكونه اذن خير و رءوفا رحيما لجميع المؤمنين ؛ فتعيّن إرادة التصديق بالمعنى الّذى ذكرنا .
ترجمه :
( اشكال شيخ به استدلال به آيهء اذن )
و دو ايراد برآن ( استدلال به آيهء اذن ) به شرح ذيل وارد است :
1 - مراد از ( اذن ) فرد سريع التصديق و سريع الاعتقاد است به آنچه كه مىشنود ، و نه آنكس كه هرچه را مىشنود ، بدون حصول علم و اعتقاد ، از روى تعبّد به آن عمل مىكند .
و لذا خداوند ايشان ( پيامبر صلّى اللّه عليه و آله ) را بهواسطهء داشتن حسن ظنّ به مؤمنين و متهم نكردن
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشى : ج 2 ص 95 ح 83 .