بها بصورة مستقلة ، وأنّه لا فرق بينها وبين اللّه في هذه الأُمور .
ب : قوله تعالى : (
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
) . ( « 1 » )
يتّضح - بما لا مزيد عليه - من خلال هذه الطائفة من الآيات المباركة الهدف الذي ينشده المشركون من وراء عبادتهم لآلهتهم المصطنعة والمزيفة .
خلاصة البحث
1 . انّ مشركي عصر الرسالة كان يعتقدون بآلهة صغار قد فوّض اللّه سبحانه إليها - بعد أن خلقها - أُموراً مهمة ، منها : تدبير العالم .
وبعبارة أُخرى : أنّهم منحوا آلهتهم مقام « الربوبية » بحيث اعتقدوا أنّهم يملكون قدرة التصرّف في العالم وإدارته ، ومن هذا المنطلق ولهذا الغرض خضعوا لهم وعبدوهم .
إنّ ربوبية تلك الأصنام والآلهة وسيطرتهم على العالم ، ليس لها معيار معيّن وحدّ خاص حيث نرى في بعض الأحيان أنّ المشركين خطوا خطوات خطيرة في شمولية وسعة حدود تلك الآلهة ، وذلك في عصر النبي إبراهيم ( عليه السلام ) حيث جعلوا بيدهم نزول المطر ، وشفاء المرضى وحطّ الذنوب وغفرانها والشفاعة .
يذكر ابن هشام : انّ عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أُموره ، فلمّا قدم مآب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق ، رآهم يعبدون
هامش
( 1 ) . الشعراء : 97 - 98 .