أمّا المشركون فيعتقدون انّ ذلك كله بيد الأصنام والأوثان :
(
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
) . ( « 1 » )
2 . يعتقد الموحّدون أنّ النصرة والغلبة والفوز على الأعداء وكسب النصر في الحرب وغيرها من ساحات الصراع بيد اللّه سبحانه وحده ويردّدون دائماً قوله تعالى :
(
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
) . ( « 2 » )
وأمّا المشركون فيعتقدون أنّ ذلك بيد آلهتهم المصطنعة :
(
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
) . ( « 3 » )
الهدف الثاني : انّهم يملكون مقام الشفاعة
إنّ الهدف الثاني والغاية الأُخرى التي ينشدها المشركون من آلهتهم المزيّفة ( الأصنام ) هو طلب الشفاعة حيث كانوا يعتقدون أنّ آلهتهم تلك مالكة لمقام الشفاعة ، بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك حيث اعتقدوا أنّ شفاعة آلهتهم مطلقة وأنّها غير مشروطة بشرط وغير مقيّدة بقيد ، ويكفي في نيل تلك الشفاعة عبادة تلك الآلهة والخضوع أمامهم فقط ليكونوا لهم شفعاء يقربونهم من اللّه سبحانه .
ولقد ردّ القرآن الكريم على هذه النظرية الزائفة ، وأبطل هذا الادّعاء الواهي ، حيث قال سبحانه نافياً الشفاعة عمّا سواه سبحانه ، وانّه لا شفيع إلّا
هامش
( 1 ) . مريم : 81 .
( 2 ) . آل عمران : 126 .
( 3 ) . يس : 74 .