تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
كان البحث في السابق يدور حول القسم على اللّه بحقّ الأولياء الصالحين بنحو يتوسّل الإنسان بمقامات ومنازل الأولياء ويقسم على اللّه تعالى بها ، لينجح طلبته ويستجيب دعاءه . وأمّا البحث في المقام فيدور حول مسألة أُخرى ألا وهي « الحلف بغير اللّه تعالى » ، فمن السائد بين المسلمين أنّهم وفي محادثاتهم اليومية يقسمون بالنبي الأكرم أو القرآن الكريم فيقول أحدهم لصاحبه : أقسم بالرسول إنّي لم أفعل الفعل الفلاني ، أو أقسم بالقرآن الكريم إنّي سأفعل كذا ، وحينئذ يطرح السؤال التالي نفسه : ما هو حكم هذا النوع من القسم في الشرع الإسلامي ؟ وقبل الإجابة عن هذا التساؤل نقدّم مقدّمة نشير فيها إلى مسألتين ، هما :

1 . ما هي الغاية من القسم بغير اللّه في القرآن الكريم ؟

إنّه سبحانه وتعالى حلف في القرآن الكريم بأشياء غير ذاته سبحانه يربو عددها على الأربعين ، منها : الحلف بالتين والزيتون ، وطور سينين ، والبلد الأمين ، والليل والنّهار ، والفجر ، وليال عشر ، والشفع والوتر ، والطور ، والكتاب المسطور ، والبيت المعمور ، والسقف المرفوع ، والبحر المسجور ، والحلف بعمر النبي ، فقال عزّ من قائل :
الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 457 | الشيخ جعفر السبحاني