رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله ، إلّا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » . ( « 1 » )
فالحديث الشريف يشير إلى ثلاثة أُمور يبقى ثوابها يتابع الإنسان حتى بعد رحيله من هذه الدنيا ، وهي :
1 . الصدقة الجارية كبناء المسجد ، أو تعبيد الطرق أو إقامة جسر ، أو بناء مستشفى ، أو تشييد مدرسة ، وغير ذلك من أعمال الخير التي ينتفع بها الناس .
2 . علم ينتفع به .
3 . ولد صالح يدعو له .
ولا ريب انّ الإنسان ينتفع بهذه الأعمال انطلاقاً من دوره الفاعل في نشوئها في حياته كالبناء ، أو التأليف ، أو إعداد الولد الصالح وتربيته تربية إسلامية صحيحة .
روى جرير بن عبد اللّه عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فعمل بها بعده ، كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أُجورهم شيء ؛ ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة فعمل بها بعده ، كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء » . ( « 2 » )
إذاً عودة أثر العمل على الميت - سواء كان ذلك الأثر ثواباً أو عقاباً - يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالدور الذي يقوم به الميت في أثناء حياته في إظهار السنّة - حسنة كانت أم سيئة - ، إذ لو لم يقم هو بذلك العمل لما استنّ به غيره من الناس ولم يعمل بها أحد بعده .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 5 / 73 ، باب « وصول ثواب الصدقات إلى الميت » من كتاب الإلهيات .
( 2 ) . صحيح مسلم : 8 / 61 ، باب « من سنّ سنة حسنة أو سيئة » من كتاب العلم .