تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الصالح ثانياً ، وأمّا الاتّكاء على مجرد الإيمان أو مجرد العلاقة النسبية بأهل بيت الوحي فهو في الواقع تفكير خاطئ ورؤية باطلة لا يصحّ الاعتماد عليها والركون إليها أبداً . ولأمير المؤمنين وإمام البلاغة وسيد الفصاحة كلام رائع في هذا المجال ، حيث يقول ( عليه السلام ) مؤكداً على العمل : 1 . « ألا وإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حسابٌ ولا عمل » . ( « 1 » ) 2 . « ألا وإنّ اليوم المضمارُ وغداً السباق ، والسبقة الجنة ، والغاية النار ، أفلا تائب من خطيئته قبل منيّته ، ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه » . ( « 2 » ) ومع التسليم بهذا الأصل والمفهوم الإسلامي الثابت يبقى السؤال الذي أثرناه مطروحاً ، هل ينتفع الميت بعمل الحي أم لا ؟ وفي مقام الإجابة عن التساؤل المطروح ، لا بدّ من الإشارة إلى مقدّمة ضرورية ، وهي : انّ عمل الإنسان الحي بالنسبة إلى الميت تتصوّر على صنفين : 1 . تارة يكون للميت دور في العمل الصادر من الحي . 2 . وتارة أُخرى لا يكون له أيّ دور في ذلك العمل إلّا كونه مؤمناً فقط . ولا كلام في النوع الأوّل الذي يكون للإنسان المتوفّى دور في صدور العمل من الحي ، فلا ريب أنّه يستفيد منه وينتفع به ، ويكفي شاهداً على ذلك الحديث المروي عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي رواه الفريقان ، فعن أبي هريرة قال : قال
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 42 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 28 .