تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
سبحانه : (
تَجْرِي بِأَمْرِهِ
) . وفي آية أُخرى يقول سبحانه : (
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ . . .
) . ( « 1 » ) وهذا يعني أنّ سليمان ( عليه السلام ) كان يطوي المسافات البعيدة بفترة زمنية قصيرة بحيث يقطع في يوم واحد المسافة التي كان يقطعها غيره خلال شهرين متتاليين . نعم ، صحيح أنّ اللّه سبحانه وتعالى هو الذي سخّر الرياح وروّحها لسليمان إلّا أنّ جملة (
تَجْرِي بِأَمْرِهِ
) تدلّ بصراحة أنّ لأمر سليمان وإرادته دوراً بارزاً في الاستفادة من هذه الظاهرة الطبيعية ، كما في تعيين الوقت وتحديد المسير وإيقاف الحركة ، وغير ذلك . د . قدرات السيد المسيح ( عليه السلام ) وتصرّفاته لقد نسب القرآن الكريم إلى السيد المسيح ( عليه السلام ) أعمالًا خارقة للعادة ، تنبع جميعها من القدرة الباطنية والإرادة الخلّاقة له ( عليه السلام ) ، حيث قال تعالى : (
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
) . ( « 2 » ) ففي هذه الآية نسب المسيح ( عليه السلام ) إلى نفسه مجموعة من الأعمال التي يقوم بها ، وهي : 1 . أخلق لكم من الطين كهيئة الطير .
هامش
( 1 ) . سبأ : 12 . ( 2 ) . آل عمران : 49 .