عليه عنوان « خلع البدن » .
وليس من السهل تصوّر هذا الأمر بالنسبة إلى الناس العاديين الذين ينظرون إلى الحياة من بعدها المادي فقط ، ولكنّه سهل جداً على المؤمنين الذين سلكوا طريق العبودية والعروج الروحي ، فإنّ بإمكانهم متى شاءوا خلع البدن المادي والتحرر منه فعلوا ذلك بقدرته وتمكينه تعالى .
ولقد شاهدنا في حياتنا نماذج من تلك الشخصيات التي تمتلك تلك الصفة الكمالية العالية .
5 . مشاهدة الأجسام اللطيفة
من الثمار التي يجنيها الإنسان المؤمن والناتجة من القرب الإلهي والسمو المعنوي هو التمكّن من مشاهدة الأجسام اللطيفة والشفّافة ، فلا ريب أنّه يوجد في عالم الطبيعة أجسام لطيفة لا يمكن أن تدرك بالعين الباصرة الظاهرية ، بل تحتاج إلى حاسة أُخرى لإدراكها ومشاهدتها ، فعلى سبيل المثال يؤكّد القرآن الكريم وجود الملائكة تطير في السماء بأجنحة خاصة ، كما ورد في قوله تعالى :
(
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
) . ( « 1 » )
فعلى هذا الأساس يكون الملائكة موجودات جسمانية ظاهراً وذات أجنحة ، والحال أنّنا لم نتمكن من مشاهدة تلك الأجسام اللطيفة ، ولكن إذا رجعنا إلى الرؤية القرآنية نجد أنّه يؤكّد أنّ العباد الطاهرين والذوات الزكية
هامش
( 1 ) . فاطر : 1 .