يعني أنّ الصلاة تخلق في الإنسان حالة معنوية عظيمة ، حيث تُوجد فيه حالة المصونية عن الذنب وارتكاب الفحشاء والمنكر .
2 . الرؤية النافذة
من خصائص العبودية للّه انّ الإنسان يحصل من خلالها على بصيرة نافذة ورؤية حادّة ، وصفاء خاص بحيث يستطيع أن يميّز بين الحق والباطل بسهولة ويسر ، ويحصل أيضاً على نوع من المصونية عن الوقوع في الضلال والانحراف .
(
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
) . ( « 1 » )
والمراد من الفرقان هو تلك الرؤية النافذة التي تُمكّن الإنسان من التمييز بين الحق والباطل .
وفي آية أُخرى يقول سبحانه :
(
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
) . ( « 2 » )
وفي آية ثالثة :
(
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
) . ( « 3 » )
فإنّ مفاد هذه الآية أنّ ثمرة التقوى والإيمان في هذا العالم هي البصيرة والوضوح ، وسوقه نحو الطهر والتزكية .
هامش
( 1 ) . الأنفال : 29 .
( 2 ) . العنكبوت : 69 .
( 3 ) . الحديد : 28 .