5 . قوله تعالى : (
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
) . ( « 1 » )
هذه مجموعة من الآيات التي تصرّح بوجود شفعاء يوم القيامة يشفعون بشروط خاصة وإن لم تصرّح بأسمائهم وسائر صفاتهم ، ولكن هناك طائفة أُخرى حدّدت أسماء بعض الشافعين ، منها :
1 . شفاعة الملائكة
قال تعالى : (
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
) . ( « 2 » )
فالآية تشير إلى أنّ الملائكة يشفعون شفاعة واقعية يوم القيامة تحت شروط خاصة .
2 . الشفاعة وصاحب المقام المحمود
لقد أكّد القرآن الكريم أنّ النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمتلك « المقام المحمود » ، ولقد فسّرت الروايات الإسلامية هذا المقام بمقام الشفاعة ، قال تعالى : (
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
) . ( « 3 » )
قال الزمخشري : ومعنى المقام المحمود ، المقام الذي يحمده القائم فيه ، وكلّ من رآه وعرفه ، وهو مطلق في كلّ ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات ، وقيل المراد الشفاعة ، وهي نوع واحد ممّا يتناوله . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . سبأ : 23 .
( 2 ) . النجم : 26 .
( 3 ) . الإسراء : 79 .
( 4 ) . الكشاف : 2 / 243 .