تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
(
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
) . ( « 1 » ) فما ذلك إلّا لأنّه سبحانه وتعالى يعلم من هو اللائق والجدير بأن تشمله الرحمة الإلهية ويعمّه هذا الفيض المعنوي الإلهي ، ويعلم من هو غير الجدير بذلك . ولا يختص الحرمان من تلك النعمة والفيض الإلهي بالمشركين فقط ، بل هناك طائفة من العاصين الذين تلطّخت أيديهم بالجريمة وأُوغلوا في المعاصي والذنوب والخطايا ، هؤلاء أيضاً لا يشملهم الفيض الإلهي والرحمة الإلهية الواسعة ولا يعمّهم لطفه سبحانه .

الشفاعة في القرآن الكريم

لقد وردت الشفاعة في القرآن الكريم في آيات كثيرة لا يمكن عرضها في هذا البحث المختصر ، ومن هنا نكتفي بذكر بعض الآيات التي صرّحت بها مع تقييدها بشرط محدد وهو إذنه سبحانه وتعالى ، وهذه الآيات تثبت أصلًا إسلامياً قطعيّاً ، وإن كانت لا تشير إلى أسماء الشفعاء ، واكتفت بالإشارة إلى بعض صفات وشروط الشافعين . نشرع هنا بذكر خمس آيات يكفي الإمعان فيها لإثبات أمرين أساسيّين ، هما : الف : انّ الشفاعة يوم القيامة من الأُصول القرآنية المسلّمة . ب : انّ هناك طائفة لها حقّ الشفاعة تتّصف بصفات خاصة . أمّا الآيات المباركة فهي :
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 28 .