تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
1 . (
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
) . ( « 1 » ) والذي يظهر من الآية المباركة أنّه لا يحق لأحد أن يشفع من دون أن يأذن اللّه سبحانه له ، ولكنّها في نفس الوقت تلوح بأنّ في ذلك اليوم الموعود هناك شفعاء يشفعون بإذنه تعالى . 2 . قوله تعالى : (
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
) . ( « 2 » ) 3 . وقوله عزّ من قائل : (
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
) . ( « 3 » ) أي أنّه لا يحقّ لأحد أن يشفع إلّا تلك الطائفة التي قد وعدها سبحانه وتعالى بأن يمنحها مقام الشفاعة وقد أخذت منه سبحانه عهداً بذلك . أضف إلى ذلك أنّ الآية تشير إلى مفهوم آخر ، وهو أنّ جميع الآلهة الباطلة لا تمتلك حق الشفاعة ، ولم يمنحها اللّه سبحانه وتعالى ذلك ، نعم هناك حالة استثناها القرآن الكريم وهو السيد المسيح ( عليه السلام ) فبالرغم من أنّه قد عُبد من قبل المسيحيّين ، إلّا أنّه تعالى قد منحه هذا المقام ، وما ذلك إلّا لأنّه ( عليه السلام ) كان على خط التوحيد والوحدانية والخضوع والعبودية للّه تعالى . 4 . وقوله سبحانه : (
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
) . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . البقرة : 255 . ( 2 ) . يونس : 3 . ( 3 ) . مريم : 87 . والمراد من ( لا يملكون ) هو الآلهة الباطلة التي وردت في الآية 81 من نفس السورة ( واتخذوا من دون اللّه آلهة ) . ( 4 ) . طه : 109 .