شبهات وردود :
الشبهة الأُولى : انّ هذا النوع من التوسّل لم يكن معهوداً في أوساط الصحابة
يقول المستشكل : إنّ هذا النوع من التوسّل لو كان جائزاً لاستفاد منه الصحابة والتابعون ، والحال أنّنا لم نعهد منهم الاستفادة منه .
جواب الشبهة
من القواعد الأُصولية الثابتة انّ فعل المعصوم دليل على الجواز ، وأمّا ترك الفعل فلا دلالة فيه على الحرمة .
فلنفرض جدلًا انّ الصحابة والتابعين مصونون من الخطأ والاشتباه وانّهم وصلوا إلى درجة العصمة ، مع ذلك لا يدلّ تركهم للفعل وعدم استفادتهم من تلك الوسيلة للتوسّل إلى اللّه سبحانه على حرمة ذلك النوع من التوسّل .
أضف إلى ذلك انّ المعيار في تحديد ومعرفة الجائز من غير الجائز هو كلام الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة المعصومين ، ومن حسن الحظ انّ هناك الكثير من الروايات الصادرة عنهم - سواء التي في كتب الحديث أو كتب الأدعية - كلّها تدلّ على جواز التوسّل المذكور بصورة شفافة وجلية .
الشبهة الثانية : ليس لمخلوق - مهما كان - حقّ على اللّه تعالى
تقوم هذه الشبهة على أساس انّ هذا النوع من التوسّل يتضمن القسم على