اللّه أُسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون فحفروا قبرها ، فلمّا بلغوا اللحد حفره رسول اللّه بيده وأخرج ترابه بيده ، فلمّا فرغ دخل رسول اللّه فاضطجع فيه وقال : « اللّه الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأُمّي فاطمة بنت أسد ولقّنها حجتها ، ووسّع عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي فإنّك أرحم الراحمين » وكبّر عليها أربعاً وأدخلها اللحد . ( « 1 » )
والاستدلال بالرواية يتوقّف على تمامية الرواية سنداً ومضموناً .
أمّا المضمون فلا مجال للخدشة فيه ، وأمّا السند فصحيح ، رجاله كلّهم ثقات ، لا يغمز في حقّ أحد منهم ، نعم فيه روح بن صلاح وثّقه ابن حبّان والحاكم . ( « 2 » )
نكتفي هنا بذكر هذا المقدار من الروايات الواردة في مصادر أهل السنّة بالرغم من كثرتها .
وأمّا التوسل بحقّ الأولياء والشخصيات الإلهية ففي أدعية أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) نماذج كثيرة موزّعة في الصحيفة العلوية ، ودعاء عرفة للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، والصحيفة السجادية للإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وغير ذلك من كتب الدعاء . إليك مقتطفات من تلك الأدعية .
1 . يقول الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دعاء له :
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء : 3 / 121 ؛ المستدرك للحاكم : 3 / 108 ؛ الاستيعاب في حاشية الإصابة : 4 / 382 ؛ سير أعلام النبلاء : 2 / 118 برقم 7 ؛ مجمع الزوائد : 9 / 256 ؛ كنز العمال : 13 / 636 برقم 37608 .
( 2 ) . لاحظ للوقوف على حال روح بن صلاح المصري ، ميزان الاعتدال : 2 / 85 برقم 2801 .