تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
النبي . الثاني : أنّ الدعاء الذي علّمه النبي ، تضمّن التوسّل بذات النبي بالصراحة التامّة ، فيكون ذلك دليلًا على جواز التوسّل بالذات . وإليك الجمل والعبارات التي هي صريحة في المقصود :

1 . اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك

إنّ كلمة « نبيّك » متعلّقة بفعلين ، هما : « أسألك » و « أتوجّه إليك » ، والمراد من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه القدسية وشخصيته الكريمة لا دعاؤه . وتقدير كلمة « دعاء » قبل لفظ « بنبيك » حتّى يكون المراد هو « أسألك بدعاء نبيّك ، أو أتوجّه إليك بدعاء نبيّك » تحكّم وتقدير بلا دليل ، وتأويل بدون مبرّر ، ولو أنّ محدثاً ارتكب مثله في غير هذا الحديث لرموه بالجهمية والقدريّة .

2 . محمد نبي الرحمة

لكي يتّضح أنّ المقصود هو السؤال من اللّه بواسطة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشخصيته فقد جاءت بعد كلمة « نبيك » جملة « محمد نبي الرحمة » لكي يتّضح نوع التوسّل والمتوسّل به بأكثر ما يمكن .

3 . يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي

إنّ جملة « يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي » تدلّ على أنّ الرجل الضرير - حسب تعليم الرسول - اتّخذ النبي نفسه ، وسيلة في دعائه أي أنّه توسّل بذات النبي لا بدعائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .