عليك يا نبي اللّه . . . انّ الخطايا قد قصمت ظهورنا ، والأوزار قد أثقلت كواهلنا وأنت الشافع المشفّع ، الموعود بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة ، وقد قال اللّه تعالى : (
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
) ، وقد جئناك ظالمين لأنفسنا ، مستغفرين لذنوبنا ، فاشفع لنا إلى ربّك » . ( « 1 » )
هذه بعض النماذج أوردناها من كتب الإخوة أهل السنّة ، والمراجع للمصادر الشيعية يجد أنّ الآية التي ذكرها علماء أهل السنّة في الزيارة قد أوردها أيضاً علماء الشيعة ، منهم :
6 . السيد ابن طاوس ( المتوفّى 664 ه - ) حيث نقل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) كيفية الزيارة بالصورة التالية : « اللّهمّ إنّك قلت لنبيّك محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : (
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
) ، ولم أحضر زمان رسولك ، وقد زرته راغباً تائباً من سيّئ عملي ، ومستغفراً لك من ذنوبي ومقرّاً لك بها » . ( « 2 » )
إنّ هذه النماذج التي نقلناها من آداب الزيارة تتّفق جميعها على الاستشهاد بالآية ، وإنّ على زائر المدينة على صاحبها آلاف التحية والسلام أن يتلو الآية المذكورة . وفي الحقيقة أنّ الإمعان في الآية يكشف عن أنّها تضع تكليفاً على كاهل المكلّف وآخر على كاهل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أمّا التكليف الذي يقع على كاهل المكلّف فهو أن يأتي إلى حضرة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويستغفر اللّه لديه ويطلب منه الاستغفار .
هامش
( 1 ) . الغدير : 5 / 139 نقلًا عن مراقي الفلاح .
( 2 ) . إقبال الأعمال : 606 .