انقطعت بالكامل ، ولا توجد الآن أية صلة تربط بيننا ؟
ولا شكّ أنّه لا يمكن قبول الفروض الثلاثة ، وحينئذ لا بدّ من الإذعان ببقاء التوسّل بدعائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحياتين ( الدنيوية والبرزخية ) على حدّ سواء .
والجدير بالذكر أنّ الشيخ خليل بن أحمد السهارنپوري قد جمع فتاوى 75 عالماً من علماء أهل السنّة ، في جواز التوسّل بالرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد ترجمها عبد الرحمن السربازي تحت عنوان « عقيدة أهل السنّة والجماعة في ردّ الوهابية » ونشرت الرسالة عام 1370 ه - ش . وممّا جاء فيها : عقيدتنا - كما هي عقيدة مشايخنا - انّ زيارة قبر سيد المرسلين من أكبر الطرق للتقرب إلى اللّه سبحانه ، وانّها تنطوي على ثواب جم ، وهي من أفضل الوسائل لنيل الدرجات السامية والمقامات الرفيعة ، وانّه يجوز التوسّل بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأولياء والصالحين والشهداء والصديقين في حال حياتهم ومماتهم على السواء . ( « 1 » )
شبهات وردود
إلى هنا اتّضح وبصورة جلية جواز التوسّل بدعاء الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد رحيله ، ولكن توجد في المقام مجموعة من الشبهات التي ينبغي طرحها والرد عليها لتتضح جميع أبعاد المسألة ، ومن تلك الشبهات :
الشبهة الأُولى : طلب الدعاء من الميت يُعدّ شركاً باللّه
يعتقد البعض أنّ طلب الدعاء من الإنسان الحي القادر على القيام بالدعاء أمرٌ جائز ، ولكن طلب الدعاء من الميت شرك ينبغي التحرز منه
هامش
( 1 ) . « عقائد أهل سنت وجماعت در وهابيت وبدعت » : 86 .