وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
) . ( « 1 » )
وقال تعالى :
(
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
) . ( « 2 » )
يظهر من الآيات المذكورة أنّ دعاء حملة العرش واللاحقين من المؤمنين سبب صالح لاستجابة الدعاء ، فينبغي على المسلم الواعي التمسّك بهذا الحبل وهذا السبب وطلب الدعاء منهم ، ليكون ذلك سبباً لفوزه برضى اللّه وغفرانه .
ويكفي في الدلالة على استحباب طلب دعاء الأخ المؤمن ، ما رواه مسلم في صحيحه من أنّ النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع علو شأنه وعظم منزلته ورفيع مقامه يطلب من أُمّته أن تدعو له ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« اسألوا اللّه لي الوسيلة فإنّها منزلة في الجنة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد اللّه ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة » . ( « 3 » )
فهذا الحديث يدلّ بظاهره على أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتوسّل إلى اللّه تعالى بدعاء أُمّته له ، أن يؤتيه الوسيلة والمقام المحمود في الجنة ، ويكون جزاؤه شفاعته في
هامش
( 1 ) . غافر : 7 .
( 2 ) . الحشر : 10 .
( 3 ) . صحيح مسلم : 2 / 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 6 ؛ سنن الترمذي : 5 / 248 برقم 3694 ، كتاب المناقب ، الباب الأوّل .