يَسْتَغْفِرُونَ
) . ( « 1 » )
كما بلغت كرامة الرسول - عند اللّه - إلى حدّ قرنت طاعته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بطاعة اللّه سبحانه حيث قال تعالى :
(
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
) . ( « 2 » )
فهذه الآية وغيرها من الآيات تحكي جميعاً كرامته ومنزلته العالية لدى اللّه سبحانه المنزلة التي لا يدانيه فيها أحد على صفحة الوجود ولا نظير لها في عالم الخلق ، ومن له هذا المقام السامي لا يرد دعاؤه ، لذلك أمر المذنبون بالمجيء إلى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاستغفار لديه والطلب منه أن يستغفر اللّه لهم كما قال تعالى :
(
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
) . ( « 3 » )
ثمّ إنّ هناك آيات أُخرى تؤكّد أنّ التوسّل بدعاء الإنسان الأمثل كان رائجاً في الرسالات السابقة فنرى أنّ أبناء يعقوب بعد ما انكشف أمرهم وبان ظلمهم توسّلوا بدعاء أبيهم وقالوا له :
(
يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ * قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
) . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . الأنفال : 33 .
( 2 ) . الأحزاب : 71 .
( 3 ) . النساء : 64 .
( 4 ) . يوسف : 97 - 98 .