فقال أحدهم : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي طلبت امرأة لحسنها وجمالها ، فأعطيت فيها مالًا ضخماً ، حتّى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المرأة وذكرت النار ، فقمت عنها فزعاً منك ، اللّهم فارفع عنا هذه الصخرة ، فانصدعت حتى نظروا إلى الصدع . ثمّ ذكر البرقي باقي القصة باختلاف يسير . ( « 1 » )
ومن الواضح من هذه الرواية التي رواها الفريقان باختلاف في اللفظ انّ الهدف والغاية من تحديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما ذكر هو تعليم أُمّته حتّى يتّخذوا ذكر العمل الصالح وسيلة لاستجابة دعوتهم ولو كان ذلك من خصائص الأُمم الماضية لصرّح به .
4 . التوسّل بدعاء الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو سيد الخلق على الإطلاق ، وأنّه أشرف مخلوق وطأت قدماه هذا الكوكب ، وأنّ له منزلة مرموقة عند ربّه لا يدانيه فيها أحد ، ولقد بلغت عناية القرآن الكريم ببيان نواح من مناقبه وخصاله وسجاياه إلى حدّ لا ترى مثل ذلك إلّا في حقّ القليل من أنبيائه ، ولقد كانت تلك الآيات بحد من الكثرة بحيث لا يسع المقام لذكرها جميعاً هنا .
فلقد بلغت منزلته ومقامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) درجة عدّه فيها القرآن الكريم أحد الأمانين في الأرض من نزول العذاب ، فقال عزّ من قائل :
(
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
هامش
( 1 ) . نور الثقلين : الجزء الثالث في تفسير قوله : ( أَم حسبت أنّ أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً ) ( الكهف : 9 ) ، نقلًا عن محاسن البرقي في تفسير الآية .