تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ففرج عنّا ، فانساحت عنهم الصخرة . فقال الآخر : اللّهم إن كنت تعلم كان لي أبوان شيخان كبيران ، فكنت آتيهما كلّ ليلة بلبن غنم لي ، فأبطأت عليهما ليلة ، فجئت وقد رقدا ، وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع ، فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي ، فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أدعهما فيستكنّا لشربتهما ، فلم أزل انتظر حتى طلع الفجر ، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنّا ، فانساحت عنهم الصخرة حتى نظروا إلى السماء . فقال الآخر : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي ابنة عم من أحبّ الناس إليّ وإنّي راودتها عن نفسها فأبت إلّا أن آتيها بمائة دينار ، فطلبتها حتى قدرت ، فأتيتها بها . . . إلى أن قال : فتركتها وتركت المائة دينار ، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا ، ففرج اللّه عنهم ، فخرجوا » . ( « 1 » ) وقد روى المحدّث البرقي أحمد بن خالد ( المتوفّى 274 ه - ) القصة في محاسنه بالنحو التالي : عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر الجعفي ، يرفعه قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « خرج ثلاثة نفر يسيحون في الأرض فبينما هم يعبدون اللّه في كهف في قلّة جبل حتّى بدت صخرة من أعلى الجبل حتّى التقمت باب الكهف ، فقال بعضهم لبعض : عباد اللّه ، واللّه ما ينجيكم ممّا وقعتم إلّا أن تصدّقوا اللّه ، فهلمّوا ما عملتم للّه خالصاً ، فإنّما أسلمتم بالذنوب .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 4 / 173 ، كتاب الأنبياء ، الباب 53 ؛ ورواه أيضاً في ج 3 / 69 ، في كتاب البيوع الباب 98 .