المجال .
وفي الحقيقة انّ اللّه سبحانه وتعالى فتح على الإنسان في هذا العصر نافذة من العلم ، ثبت من خلالها انّ للإنسان روحاً تستطيع الحياة بصورة مستقلة عن البدن ، وهي قادرة على القيام ببعض الأعمال بدون أن تستعين بالبدن المادي . ( « 1 » )
ثمّ إنّ علم تحضير الأرواح
( spritisme )
والذي أُقيمت أُسسه في القرن الماضي هو الآخر أزاح الستار عن العالم الآخر وبنحو وفّر للإنسان إمكانية الاتّصال والارتباط بذلك العالم ( عالم الروح ) .
ثمّ إنّ العلوم والحقائق التي اكتشفها العلماء وشاهدوها من خلال جلسات إحضار الأرواح ، يمكنها هي الأُخرى أن توصلنا إلى النتيجة التالية ، وهي : انّ الإنسان يمتلك - بالإضافة إلى البدن المادي - روحاً مستقلة لم يتطرّق إليها الفناء بموت الجسد وانعدامه ، وانّ العلاقة بين الأموات والأحياء هي خير دليل على استقلال الروح وبقائها ، وقدرتها على القيام بالكثير من الأعمال الصعبة بإذنه تعالى . ( « 2 » )
ولا زالت هذه الحركة قائمة في البلاد الغربيّة ، ويمكنها أن تكون عاملًا مهماً في حصول الاطمئنان لدى بعض الناس المعجبين بالنتاجات والنظريات التي هي وليدة البيئة الغربية ، أو الناس الذين لا يذعنون للأُمور بسرعة .
بعد هذه الجولة السريعة في البراهين الفلسفية والأدلّة العقلية والإشارة إلى
هامش
( 1 ) . لمزيد الاطّلاع انظر : دائرة معارف القرن العشرين لفريد وجدي ، مادتي : « روح » و « وحي » .
( 2 ) . انظر « عالم ما بعد الموت » تأليف لئون دني ص 78 - 82 . ثمّ إنّنا إنّما ذكرنا ذلك باعتباره مؤيّداً لأصل الموضوع ، ولسنا بصدد تصديق كلّ المدعيات التي صدرت من هؤلاء العلماء وحكمهم في مسألة تحضير الأرواح والارتباط بها .