النتاجات والتحقيقات العلمية المعاصرة ، نعطف عنان القلم إلى القرآن الكريم لنعرف موقفه من هذه القضية الحسّاسة .
القرآن وحقيقة الشخصية الإنسانية
إذا استعرضنا آيات الذكر الحكيم نقف على أنّها تدلّ على أنّ حقيقة الإنسان وشخصيته غير جسمه المادي ، وهذه الآيات قد توزّعت على عناوين مختلفة ، كلّها تشير إلى هذه الحقيقة ، ومن هذه العناوين التي يمكن اقتناصها من آيات الذكر الحكيم :
القرآن وتجرّد الروح
لقد أشار الكثير من آيات الذكر الحكيم إلى تجرّد الروح عن المادة وآثارها ، وهذا شاهد واضح وجليّ على أنّ حقيقة الإنسان لا تنحصر في هذا البدن المادي ، بل انّ البدن في حقيقته ليس إلّا آلة ووسيلة تستخدمها الروح لتنفيذ أغراضها ، وانّ واقع الإنسان وحقيقته يتمثّل في روحه ونفسه ، وقد وردت في هذا المجال الكثير من الآيات الكريمة نشير إلى بعضها :
1 . توفّي الأنفس حين موتها
لقد أكّد القرآن الكريم بما لا ريب فيه أنّ اللّه تعالى يتوفّى الأنفس حين موتها ، وكذلك حين منامها ، فيمسك سبحانه النفس التي قضى عليها الموت ويعيد الأُخرى إلى بدنها إلى أجل آخر ، قال تعالى :
(
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها