1 : مكانة بيوت الأنبياء في القرآن الكريم
لقد أولى القرآن الكريم عناية خاصّة لبيوت الأنبياء والأولياء ( عليهم السلام ) ، وليس ذلك الاهتمام منطلقاً من العناية المادية بتلك البيوت ، وامتيازها من حيث طراز البناء وشكل الزخرفة ، أو نوعية المواد التي أُنشئت منها ، بل انّ هذا الاهتمام منطلق من كون تلك البيوت كانت تضم في جنباتها ويعيش فيها أُناس من الطراز الأوّل في المعرفة والرقي والتكامل الروحي والمعنوي ، ومن هنا نجد القرآن الكريم يصف نور اللّه سبحانه وتعالى بقوله :
(
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ . . .
) . ( « 1 » )
ثمّ بعد ذلك مباشرة يتعرض لبيان مركز وموقع هذا الكوكب الدرّي والمصباح المنير ، حيث يقول تعالى :
(
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
) . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) . النور : 35 .
( 2 ) . النور : 36 .