هنا نجد أنّ هذه المصطلحات قد تكرّر ذكرها في القرآن الكريم 28 مرة .
وأمّا إذا أرادت التعبير عن « المسكن » أو « المأوى » فتستعمل مصطلح « بيت » أو « البيوت » .
ومن هنا نجد انّ هذه المصطلحات قد جاءت في الذكر الحكيم 66 مرّة بهذا المعنى .
من هنا نصل إلى النتيجة التالية : وهي أنّ القرآن الكريم لم يستعمل مصطلح « البيت » ومصطلح « المسجد » بمعنى واحد ، وكلّ من يحاول أن يَعدّ المصطلحين مصطلحاً واحداً ، فقد جاء عن غير طريق ، وقال من دون دليل .
نعم ، قد يقال : انّ القرآن الكريم أطلق لفظ البيت على الكعبة المشرّفة حيث قال تعالى :
(
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ . . .
) . ( « 1 » )
والجواب : انّ هذه التسمية لم تنطلق من كون الكعبة المشرفة بيتاً لعبادة الموحّدين ، وذلك لأنّنا نعلم أنّ الكعبة هي « قبلة » الموحّدين لا بيت عبادتهم ، ومن هنا تكون هذه الإضافة والنسبة من باب التعظيم والتقديس لهذه البقعة من الأرض ، وكأنّها بيت للّه حقيقة ، وبيت اللّه تعالى يستحقّ التعظيم والتقديس .
3 . انّه يوجد بين « البيت » و « المسجد » فرق وتفاوت جوهري ، وذلك لأنّ البيت يطلق على البناء المكوّن من الجدران الأربعة والمسقّفة ، والحال أنّه يكفي في إطلاق المسجد على المكان الذي يحاط بجدران أربعة فقط ولا يشترط فيه وجود
هامش
( 1 ) . المائدة : 97 .