تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الاحتمالات ، والشاهد على صحّته : 1 . ورد في المجامع اللغوية أنّ « بيوت » جمع « بيت » بمعنى المنزل والمسكن . قال ابن منظور : بيت الرجل ، وبيته قصره . ( « 1 » ) وقال الراغب : أصل البيت مأوى الإنسان بالليل . ( « 2 » ) وعلى هذا يكون تفسير « البيوت » الوارد في الآية « بالمساجد » التي هي أماكن العبادة العامّة لا محل إقامة الرجل ليلًا ، غير صحيح . وعلى فرض صحّة هذا التفسير يكون المفهوم بعيداً جداً لا يمكن أن يسبق إلى الذهن بدون قرينة تدلّ على ذلك . وبعبارة أوضح : انّ كلمة « بيت » مشتقة من « البيتوتة » بمعنى « الإقامة في المكان ليلًا » . قال في المنجد : بات وبيتوتة في المكان : أقام فيه الليل . ( « 3 » ) وإذا ما أُطلق لفظ « البيت » على « مسكن الرجل ومنزله » فبسبب انّ الرجل يقضي ليله عادة في ذلك المكان حتى يصبح . ومع الأخذ بعين الاعتبار المعنى اللغوي لهذا المصطلح ، فمن غير الصحيح تفسيره حينئذ بالمسجد أو المساجد من دون نصب قرينة تدلّ على ذلك . 2 . انّ من يمعن النظر في آيات الذكر الحكيم يجد انّها إذا أرادت التعبير عن دور العبادة العامة للمسلمين تأتي بمصطلح « مسجد » أو « المساجد » ، ومن
هامش
( 1 ) . لسان العرب : 2 / 14 ، مادة « بيت » . ( 2 ) . مفردات الراغب : 64 مادة « بيت » . ( 3 ) . المنجد في اللغة : مادة « بيت » .