تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الاطمئنان بأصالة هذه الشخصية والركون إلى أنّها واقعة حقيقة لا يمكن التردّد فيها . ومن هنا ينبغي علينا نحن المسلمين أن نأخذ العبر والدروس من التاريخ المسيحي ، وأن نسعى بكلّ ما أُوتينا من قوّة وجهد في سبيل صيانة الآثار الإسلامية عامّة ، وآثار الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة مهما كانت صغيرة ، وذلك لأنّها تمثّل الشاهد الحي على أصالتنا وأحقيّة دعوتنا ، وأن نتجنّب تدميرها بمعول محاربة الشرك الذي اتّخذه البعض - وللأسف الشديد - ذريعة للقضاء على هذا التاريخ الأثري الملموس والمعلَم الإسلامي المهم ، كي لا يصيب أجيالنا القادمة ما أصاب الشباب الغربي من داء الترديد والشك في شخصية السيد المسيح ( عليه السلام ) . القرآن الكريم وحفظ الآثار لقد أكّد القرآن الكريم انّ الأُمم السالفة كانت تحتفظ بآثار أنبيائها وتحافظ عليها وتصونها وتتبرّك بها ، وكانت تحملها معها في الحروب ، ليتسنّى لها من خلال التبرّك بها التغلّب والانتصار على عدوهم . ومن النماذج التي ذكرها القرآن الكريم في هذا المجال صندوق بني إسرائيل الذي كانت فيه مواريث آل موسى وهارون ، قال تعالى : (
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
) . ( « 1 » )
هامش
( 1 ) . البقرة : 248 .