تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وشرّ الأُمور محدثاتها ، وكلّ بدعة ضلالة » . ( « 1 » ) نكتفي بهذه الرواية من بين الروايات الكثيرة التي وردت في هذا المجال ، والتي ذكرنا ثلاثين رواية منها في كتابنا « في ظلال التوحيد » فمن أراد المزيد من الاطّلاع فعليه بمراجعة المصدر المذكور . ( « 2 » ) وبالإضافة إلى موقف القرآن الكريم والسنّة المطهّرة الصارم من البدعة والمبتدعين ، نجد العقل أيضاً يذمّ ذلك الفعل الشنيع ويستقبحه ، لأنّه في الحقيقة يعدّه تعدّياً على حدود اللّه ، وتجاوزاً على حريمه سبحانه وتعالى من جهة أُخرى ، وافتراء وكذباً عليه سبحانه ، وكلّ ذلك من الأُمور الشنيعة والقبيحة التي يذم العقل صاحبها ، وينهى عن ارتكابها بنحو لا يحتاج إلى مزيد تفصيل وبحث ودراسة .

خلاصة البحث

قد خرجنا من البحوث السابقة بالنتيجة التالية : 1 . انّ حقّ التقنين أمر منحصر باللّه وحده ، وأيّ نوع تدخّل في هذا الحقّ وتجاوز على حدوده ، أمرٌ يستقبحه العقل ويذمّه الشرع وينهى عنه . 2 . انّ انحصار حقّ التقنين باللّه تعالى ينطلق من كون المقنّن لا بدّ أن يتوفّر على الخصائص والشروط التالية : أ . المعرفة الكاملة بالإنسان وخصوصياته . ب . عدم الانتفاع والاستفادة من القانون الذي يسنّه ويقرره .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 3 / 310 ؛ ومثله في سنن ابن ماجة : 1 / 17 ، الباب 7 ، الحديث 45 . ( 2 ) . انظر ص 63 - 69 .