تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يدي سيوف مسلولة وقسي موترة من شدة الملحمة » وهذا إخبار عما حل بعبدة الأوثان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه يوم بدر ويوم حنين وفي غيرهما من الوقائع . ( فصل الوجه الثاني والثلاثون ) قوله في الإنجيل الذي بأيدي النصارى عن يوحنا « إن المسيح قال للحواريين من أبغضني فقد أبغض الرب ، ولولا إني صنعت لهم صنائع لم يصنعها أحد لم يكن لهم ذنب ، ولكن من الآن بطروا فلا بد أن تتم الكلمة التي في الناموس لأنهم أبغضوني مجافا ، فلو قد جاء المنجمنا هذا الذي يرسله اللّه إليكم من عند الرب روح القسط فهو شهيد عليّ وأنتم أيضا لأنكم قديما كنتم معي ، هذا قولي لكم لكيلا تشكوا إذا جاء « والمنجمنا » بالسريانية ، وتفسيره بالرومية الفارقليط ، وهو بالعبرانية الحماد والمحمود والحمد كما تقدم . ( فصل الوجه الثالث والثلاثون ) قوله في الإنجيل أيضا : « إن المسيح قال لليهود وتقولون : كنا في أيام آبائنا لم نساعدهم على قتل الأنبياء ، فأتموا كيل آبائكم يا ثعابين بني الأفاعي كيف لكم النجاة من عذاب النار » « وسأبعث إليكم أنبياء وعلماء تقتلون منهم وتصلبون وتجلدون ، وتطلبونهم من مدينة إلى أخرى ، لتتكامل عليكم دماء المؤمنين المهرقة على الأرض من دم هابيل الصالح إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه عند المذبح ، إنه سيأتي جميع ما وصفت على هذه الأمة ، يا أورشلم التي تقتل الأنبياء وترجم من بعث إليك ، قد أردت أن أجمع بنيك كجمع الدجاجة فراريخها تحت جناحها وكرهت أنت ذلك ، سأقفر عليكم بيتكم ، وأنا أقول لا تروني الآن حتى يأتي من يقولون له مبارك ، يأتي على اسم اللّه » فأخبرهم المسيح أنهم لا بد أن يستوفوا الصاع الذي قدر لهم ، وأنه سيقفر عليهم بيتهم أي يخليه منهم ، وأنه يذهب عنهم فلا يرونه حتى يأتي المبارك الذي يأتي على اسم اللّه . فهو الذي انتقم بعده لدماء المؤمنين ، وهذا نظير قوله في الموضع الآخر : إن خيرا لكم أن أذهب عنكم حتى يأتيكم الفارقليط فإنه لا يجيء ما لم أذهب » وقوله أيضا : « ابن البشر ذاهب ، والفارقليط من بعده » وفي موضع آخر « أنا أذهب وسيأتيك الفارقليط » ، والفارقليط والمبارك الذي جاء بعد المسيح هو محمد صلى اللّه عليه وسلم كما تقدم تقريره . ( فصل الوجه الرابع والثلاثون ) ( قوله في إنجيل متى : « إنه لما حبس