تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومن الذي سارت المنايا أمامه وصحبت سباع الطير جنوده لعلمها بما يقرب من ذبح الكفار للّه الواحد القهار ؟ !
يتطايرون بقربه قربانهم * بدماء من علقوا من الكفار
ومن الذي تضعضعت له الجبال وانخفضت له الروابي وداس الأمم ودوخ العالم انتقضت بنبوته الممالك وخلص الأمة من الشرك والكفر والجهل والظلم سواه ؟ ! ( فصل الوجه السادس والعشرون ) قوله في كتاب حزقيل يهدد اليهود ويصف لهم أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم : « وإن اللّه مظهرهم عليكم ، وباعث فيهم نبيا ، وينزل عليه كتابا ، ويملكهم رقابكم فيقهرونكم ويذلونكم بالحق ، ويخرج رجال بني قيدار في جماعات الشعوب معهم ملائكة على خيل بيض متسلحين يوقعون بكم ، وتكون عاقبتكم إلى النار » فمن الذي أظهره اللّه على اليهود حتى قهرهم وأذلهم وأوقع بهم وأنزل عليه كتابا ؟ ! ومن هم بنو قيدار غير بني إسماعيل الذين خرجوا معه ومعهم جماعات الشعوب ؟ ! ومن الذي نزلت عليه وعلى أمته الملائكة على خيل بيض يوم بدر ويوم الأحزاب ويوم حنين حتى عاينوها عيانا تقاتل بين يديه وعن يمينه وعن شماله ، حتى غلب ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ليس معهم غير فرسين ألف رجل مقنعين في الحديد معدودين من فرسان العرب فأصبحوا بين قتيل وأسير ومنهزم ! ! ! . ( فصل الوجه السابع والعشرون ) قول دانيال وذكره باسمه الصريح ، من غير تعريض ولا تلويح ، وقال : « سينزع في قسيك اعراقا ، وترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتواء » وقال دانيال النبي أيضا حين سأله بخت نصر عن تأويل ، رؤيا رآها ثم أنسيها : « رأيت أيها الملك صنما عظيما قائما بين يديك ، رأسه من ذهب ، وساعداه من فضة ، وبطنه وفخذاه من نحاس ، وساقاه من حديد ، ورجلاه من الخزف ، فبينا أنت متعجب منه إذ أقبلت صخرة فدقت ذلك الصنم فتفتت وتلاشى وعاد رفاتا ثم نسفته الرياح وذهب ، وتحول ذلك الحجر إنسانا عظيما ملأ الأرض ، فهذا ما رأيت أيها الملك » فقال بخت‌نصر : صدقت فما تأويلها ؟ قال : أنت الرأس الذي رأيته من الذهب ، ويقوم بعدك ولدك وهو الذي رأيته من الفضة وهو دونك ، وتقوم بعده مملكة أخرى هي دونه وهي تشبه النحاس ،