قوله : « المحتاج « 1 » إلى المؤثر إمّا الوجود أو المسبوقية بالعدم » .
قلنا : الوجود بشرط كونه ممّا سيحدث ، والباقي ليس كذلك .
قوله : « الباقي ممكن الوجود فيحتاج إلى السبب ، فلا يشترط الحدوث في الحاجة » . « 2 »
قلنا : لا نزاع في أنّ مطلق الحاجة لا تتوقف على الحدوث بل الحاجة إلى القادر والتعلق « 3 » به هو المحتاج إلى قيد الحدوث ، وهذا القدر هو الدعوى ، وهو ضروري .
قوله : « لو كان الحدوث علّة دار » . « 4 »
قلنا : ليس العلّة الحدوث ، بل الإمكان بشرط كون الممكن ممّا سيحدث لا بمعنى أنّ الشرط كونه حادثا ، حتى لا يلزم الدور لأجل الشرطية .
لا يقال : هذا مناقض لما تقدم ، لأنّك جعلت الآن المحتاج إلى المؤثر يجب أن يكون حادثا ، وقد ذكرت قبل ذلك أنّه لا تتوقف حاجة الشيء إلى المؤثر على الحدوث .
لأنّا نقول : الذي ذكرناه أوّلا أنّ الحاجة إلى المؤثر الموجب لا تتوقف على الحدوث ، وذكرناه الآن أنّ الحاجة إلى القادر تتوقف على الحدوث ، فزال التناقض . « 5 »
قوله : « لم قلتم : إنّ لتلك الحوادث بداية ؟ وسبق العدمات معارض
هامش
( 1 ) . ق : « المؤثر المحتاج » ، وهو خطأ . ومرّ قوله في ص 47 .
( 2 ) . مرّ في ص 47 ( الوجه الثالث ) .
( 3 ) . ق : « المتعلّق » .
( 4 ) . مرّ في ص 47 .
( 5 ) . راجع نقد المحصل : 120 .