تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لصحّة حدوثها في الأوقات المقدرة » . « 1 » قلنا : الصحّة أمر ذهني لا تحقّق له في الخارج . قوله : « الخيال وقع لتوهم كون الأزل حالة معينة » . قلنا : لا حاجة في تقرير الدليل إلى ما ذكرتموه ، لأنّ كلّ واحد من الحوادث مسبوق بعدم لا أوّل له ، فلو قدرنا كلّ واحد من تلك العدمات شيئا موجودا لكان كلّ واحد من تلك الأشياء قديما ، وتلك القدماء لا بدّ وأن تفرض متقارنة الوجود في حيزها « 2 » وإلّا لكان بعضها بعد البعض ، وهو يقدح في كونها قدماء ، وإذا كانت تلك الأشياء متقارنة فعند حصولها بأسرها لا يوجد شيء من الحوادث ، لأنّ أحد الأمور الحاصلة عند ذلك المقارن المفروض هو عدم هذا الحادث ، فلو حصل وجود هذا الحادث معه لكان وجود الشيء مع عدمه ، وهو محال . فثبت أنّا متى فرضنا أنّ لكلّ حادث عدما سابقا عليه لا أوّل له لزم كون كلّها مسبوقا بالعدم . « 3 » قوله : « هذا معارض بالأوقات المقدّرة » . « 4 » قلنا : الأوقات المقدّرة ليست أمورا وجودية فلا يكون مثالا لمسألتنا . وإذا ظهر جواب الأسئلة على الأوّل ظهر جواب الأسئلة على الثاني . قوله على الثالث : « مجموع الحوادث غير حاصل بالفاعل ، لأنّه واجب الحصول عند حصول آحاده » . « 5 »
هامش
( 1 ) . مرّ في ص 48 ، وهو قوله على الوجه الأوّل . ( 2 ) . كذا ، ولعلّ الصواب : « حيز ما » . ( 3 ) . أنظر عبارات « قوله . . . » و « قلنا . . . » في المطالب العالية 4 : 266 و 269 . راجع أيضا كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : 141 - 142 . ( 4 ) . مرّ في ص 48 . ( 5 ) . مرّ في ص 49 - 50 .