موجودا لا يتصف بالوصف الوجودي . وكذا القول في تضعيف الألف مرارا لا نهاية لها ، فانّ ذلك التضعيف ليس حاصلا في الخارج ، بل هو اعتباري ذهني .
وأمّا العلم بالشيء مع العلم به ، قلنا : ليس علم اللّه تعالى عبارة عن هذه التعلقات « 1 » ، بل عن صفة قائمة به تعرض لها تلك التعلقات ، وأمّا تلك التعلقات فليس لها في الخارج وجود بل هي من باب النسب والإضافات .
وأمّا التفاوت بين معلومات اللّه ومقدوراته « 2 » ، فليس هناك في المعلومات أعداد وفي المقدورات أعداد أخر وجودية مع أنّ أحد المجموعين أقلّ من الآخر حتى يلزم الإشكال ، بل المعنى بقولنا « 3 » : « لا نهاية لمقدورات اللّه تعالى » أنّه لا تنتهي إلى حدّ إلّا ويصحّ منه الإيجاد بعد ذلك . فحاصل القول في عدم تناهي مقدورات اللّه تعالى دوام صحّة موجديته ، لا أنّ « 4 » هناك أعدادا موجودة محتملة للزيادة والنقصان .
قوله : « لو لزم من استحالة خلو الجسم عن الحوادث كونه حادثا لزم من « 5 » استحالة خلوه « 6 » عن العرض كونه عرضا » .
قلنا : الفرق بينهما ظاهر ؛ لأنّ الشيئين إذا تلازما وامتنع انفصال أحدهما عن
هامش
( 1 ) . ق : « التعقلات » ، وهو خطأ .
( 2 ) . قال الشهرستاني بعد نقل هذا الإشكال : « والجواب قلنا : نحن لم نثبت معلومات أو مقدورات هي أعداد بلا نهاية ، بل معنى قولنا انّها لا تتناهى أي العلم صفة صالحة يعلم به ما يصح أن يعلم والقدرة صفة صالحة يقدر بها على ما يصحّ أن يوجد ، ثمّ ما يصحّ أن يعلم وما يصحّ أن يقدر عليه لا يتناهى ، وليس ذلك عدد أنقص من عدد حتى يكون ذلك نقضا لما ذكرناه . . . » نهاية الاقدام : 29 - 30 .
( 3 ) . ج : « لقولنا » .
( 4 ) . ق : « لأنّ » بدل « لا أنّ » ، وهو خطأ .
( 5 ) . « من » ساقطة من ق ، وهو خطأ .
( 6 ) . في النسخ : « خلوها » ، أصلحناها طبقا للسياق .