تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
جديد ؟ فليس الأمر كذلك . وإن عنيتم أنّ المؤثر له فيه تأثير ، بمعنى أنّ الأثر الذي وجد عنه استمر لأجل استمراره ، فالأمر كذلك . قوله : « سلّمنا أنّه لا بدّ من مؤثر ، فلم لا يجوز أن يكون المؤثر موجبا ؟ » . « 1 » قلنا : لأنّ ذلك الموجب إمّا واجب أو مستند إليه ، ويلزم من امتناع زواله امتناع زوال ذلك القديم . قوله : « إن جاز تخلّف الأثر عن القادر جاز في الموجب » . « 2 » قلنا : قد مرّ الفرق . « 3 » قوله : « لم لا يجوز أن يكون المؤثر قادرا ؟ » . قلنا : لأنّا نجد من أنفسنا تعذّر الاقتدار على الباقي ، والعلم « 4 » به ضروري . قوله : « العدم السابق مناف لوجود الفعل والفاعلية ، فكيف يكون شرطا لهما ؟ » . « 5 » قلنا : إنّما تتحقّق « 6 » بشرط المقارنة ، فلم لا يجوز أن يكون المنافي عند المقارنة بعدمه شرطا لوجوب الشيء المستمر ، كما أنّ كلّ جزء من أجزاء الحركة علّة معدّة لحدوث الجزء الآخر الذي يتلوه مع امتناع اجتماع « 7 » الأجزاء ، فكذا هنا .
هامش
( 1 ) . مرّ في ص 46 . راجع أيضا كشف المراد : 81 ( في أنّ الممكن الباقي محتاج إلى المؤثر ) . ( 2 ) . مرّ في ص 46 . ( 3 ) . راجع ص 20 - 21 . ( 4 ) . ق : « فالعلم » . ( 5 ) . مرّ في ص 46 . ( 6 ) . أي المنافاة . ( 7 ) . ق : « امتناع » ساقطة ، وأثبتناه من ج ، وهو الصحيح .