جديد ؟ فليس الأمر كذلك . وإن عنيتم أنّ المؤثر له فيه تأثير ، بمعنى أنّ الأثر الذي وجد عنه استمر لأجل استمراره ، فالأمر كذلك .
قوله : « سلّمنا أنّه لا بدّ من مؤثر ، فلم لا يجوز أن يكون المؤثر موجبا ؟ » . « 1 »
قلنا : لأنّ ذلك الموجب إمّا واجب أو مستند إليه ، ويلزم من امتناع زواله امتناع زوال ذلك القديم .
قوله : « إن جاز تخلّف الأثر عن القادر جاز في الموجب » . « 2 »
قلنا : قد مرّ الفرق . « 3 »
قوله : « لم لا يجوز أن يكون المؤثر قادرا ؟ » .
قلنا : لأنّا نجد من أنفسنا تعذّر الاقتدار على الباقي ، والعلم « 4 » به ضروري .
قوله : « العدم السابق مناف لوجود الفعل والفاعلية ، فكيف يكون شرطا لهما ؟ » . « 5 »
قلنا : إنّما تتحقّق « 6 » بشرط المقارنة ، فلم لا يجوز أن يكون المنافي عند المقارنة بعدمه شرطا لوجوب الشيء المستمر ، كما أنّ كلّ جزء من أجزاء الحركة علّة معدّة لحدوث الجزء الآخر الذي يتلوه مع امتناع اجتماع « 7 » الأجزاء ، فكذا هنا .
هامش
( 1 ) . مرّ في ص 46 . راجع أيضا كشف المراد : 81 ( في أنّ الممكن الباقي محتاج إلى المؤثر ) .
( 2 ) . مرّ في ص 46 .
( 3 ) . راجع ص 20 - 21 .
( 4 ) . ق : « فالعلم » .
( 5 ) . مرّ في ص 46 .
( 6 ) . أي المنافاة .
( 7 ) . ق : « امتناع » ساقطة ، وأثبتناه من ج ، وهو الصحيح .