تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
والثالث ذكره في النجاة . « 1 » وزيّف في الشفاء « 2 » الأوّل بأنّ الحركة إلى المنتهى متأدية إلى عدم تلك الحركة بالاتّفاق فإذا جاز تأديها إلى عدمها فأيّ ضرر في أن يكون ذلك العدم هو المقابل ؟ والثاني بأنّ السكون في المنتهى ليس كمالا للحركة كيف ويمتنع تحقّقه معها ؟ بل هو كمال المتحرك . والحقّ أنّ السكون في المكان مقابل للحركة منه وإليه « 3 » ، فانّ السكون ليس عدم حركة خاصة وإلّا لكان المتحرك إلى جهة ساكنا في غير تلك الجهة ، بل هو عدم كلّ حركة ممكنة له في ذلك الجنس . نعم إن جعل السكون المقابل هو الذي يطرأ على الحركة ، فإنّ ذلك هو السكون في النهاية . وإن جعل المقابل هو الذي تطرأ عليه الحركة ، كان ذلك هو السكون في البداية . وإن جعل السكون المقابل السكون الذي يمكن أن يطرأ على الحركة وأن تطرأ عليه الحركة معا على البدل فغير موجود أصلا ، لأنّ السكون في المبدأ يمتنع تأخره والسكون في المنتهى يمتنع تقدّمه . وأيضا لو أوجبنا أن يكون المقابل للحركة الطبيعية سكونا طبيعيا « 4 » على
هامش
( 1 ) . طبيعيات النجاة ، فصل في التقابل بين الحركة والسكون : 142 . وردّ عليه التفتازاني في شرح المقاصد 2 : 458 . ( 2 ) . السابع من رابعة الأوّل من السماع الطبيعي : 290 . ( 3 ) . وهو مختار الرازي والطوسي أيضا . وعبر عنه الطوسي بقوله : « يقابل الحركتين » ، وهو أحد احتمالين من هذا التعبير عند المصنف في كشف المراد . وهو الحقّ عند التفتازاني أيضا في شرح المقاصد . ( 4 ) . في النسخ : « سكون طبيعي » ، أصلحناها طبقا للسياق .