تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

البحث الخامس في بقاء الأكوان « 1 »

اختلف الشيخان هنا ، فقال أبو هاشم : إنّه يصحّ البقاء عليها أيّ شيء منها كان . وقال أبو علي : لا يجوز بقاء الحركة « 2 » ، وهو مذهب الكعبي . وأمّا السكون فجوز أبو علي بقاءه إذا كان من فعل القادر منّا ثمّ صادف منعا أو عجزا ، ومنع جماعة من القائلين ببقاء الأعراض من بقائها . وأمّا الأشاعرة فمذهبهم في ذلك ظاهر فانّهم منعوا من بقاء كلّ الأعراض . والدليل على البقاء أنّ الكائن في جهة لا يخرج عن كونه كائنا فيها إلّا عند طرو ضدّ على طريقة واحدة . وأيضا إذا تشبّث أحدنا بجسم فمن دونه في القوة لا يتمكن من دفعه فإذا زال يده عنها أمكنه ذلك ، فكانت العلّة أنّه في الابتداء كان يجذب السكون حالا
هامش
( 1 ) . قال المصنف : « ذهب البصريّون إلى صحّة البقاء على الكون ، وكان المرتضى رحمه اللّه يشكّ في بقائه وبقاء كلّ ما يدعون بقاءه من الأعراض . وأبو الهذيل وأبو علي قالا : إنّ الحركة لا تجوز عليها البقاء » . مناهج اليقين : 62 . راجع أيضا شرح المواقف 6 : 183 ( المقصد السابع : في اختلافات للمعتزلة ) . ( 2 ) . راجع التوحيد : 132 . وكان محمد بن شبيب يزعم انّ الحركات لا تبقى وكذلك السكون لا يبقى . وكان محمد بن عبد الوهاب الجبائي يقول : الحركات كلّها لا تبقى والسكون على ضربين . . . وقال بشر بن المعتمر : السكون يبقى . مقالات الإسلاميين : 359 و 360 .