تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

البحث الرابع في تفاريع التضاد والتماثل

وهي ستة : الأوّل : قال مشايخ المعتزلة : متماثل الأكوان مختص بحكم من بين سائر المتماثلات ليس إلّا له وهو استحالة وجوده والوقت واحد في محالّ متغايرة . وإنّما يوجد في المحالّ على البدل مع اتحاد الوقت ، لاستحالة اجتماع الجواهر المتعددة في مكان واحد . أمّا غيره من المتماثلات فيمكن حصولها في وقت واحد لمحالّ متعددة كسوادين حلّا جوهرين دفعة . ويختص أيضا بحكم آخر وهو صحّة وقوع التمانع به « 1 » وذلك معقود في غيره ، لأنّه يقع بالأمور المتضادة أو الجارية مجراها ، فانّ الخط المركب من ثلاثة أجزاء لو أراد أحدنا نقل أحد طرفيه إلى الأوسط وأراد القديم تعالى نقل الآخر إليه فمراده هو الواقع وتقع الممانعة لا بنفس الجوهر ، بل بالأكوان . الثاني : متضاد الأكوان إمّا أن تتنافى أو لا ، فالأوّل مثل الكون في المكان الثاني فانّه ينفي الكون في المكان الأوّل ، والثاني كالكون في المكان الثالث بالنسبة إلى الكون في المكان الأوّل فانّه لا ينفيه ، لأنّ نفيه حصل بالكون في المكان الثاني
هامش
( 1 ) . ق : « فيه » .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 291 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي