طلب أحدهما .
سلّمنا ، لكن لا نسلّم تساوي النارين في الطبيعة عند استوائهما في الحرارة واليبوسة والبعد من المركز والقرب من المحيط وتختلفان في الصور المقومة « 1 » ، فانّ الاشتراك في اللوازم لا يقتضي الاشتراك في الملزومات .
والاعتراض على الخامس : « 2 » أنّ الأرضين وإن تكثرت بالعدد إلّا أنّها مشتركة في الأرضية وأمكنتها مشتركة في كونها وسطا لتلك العوالم ، فالأرضية المطلقة تقتضي الوسط من العالم والأرض المعينة تقتضي الوسط من العالم المعين .
أجاب الشيخ بأنّه : « وإن كان لا نشكّ « 3 » في أنّ الأجسام الكثيرة بالعدد لها أمكنة كثيرة بالعدد ، ولكن يجب أن تكون كثيرة « 4 » على نحو يجعل « 5 » الكل لو اجتمع كل « 6 » المتمكن شيئا واحدا ومكانا واحدا بالعدد ، على « 7 » ما بيّناه . وهذا الاجتماع ممّا لا مانع له في طبيعته « 8 » ، فانّ الطبيعة الواحدة المتشابهة لا تقتضي الافتراق والتباين » .
والاعتراض « 9 » : الشيخ زعم أنّ الأجسام الفلكية والكواكب وإن كانت
هامش
( 1 ) . والذي يقرر هذا : أنّ مذهب الشيخ الرئيس : أنّ الصورة النارية صفة مغايرة للحرارة واليبوسة والإشراق والإحراق والصعود مقتضية للصفات . وتلك الصورة هي الطبيعة النارية . المطالب العالية 6 : 195 .
( 2 ) . أنظر الاعتراض والجواب عنه في الفصل العاشر من الفن الثاني من طبيعيات الشفاء : 74 - 75 .
( 3 ) . في المصدر : « شك » .
( 4 ) . ج : « كثرة » .
( 5 ) . ق : « تحصل » .
( 6 ) . في المصدر : « كان » .
( 7 ) . ج : « وعلى » ، وهو خطأ .
( 8 ) . في المصدر : « له عنه في طبعه » .
( 9 ) . أنظر الاعتراض في المباحث المشرقية 2 : 153 .