والغلظ ، مع أنّه لا قسر هناك ولا اختلاف في الطبيعة .
الثامن : ينتقض ما ذكرتم بالقوة المصورة في الحيوان ، فانّها إن كانت بسيطة لزم أن يكون الحيوان على شكل الكرة ، وإن كانت مركبة لزم أن يكون على شكل كرات ، ولمّا اقتضت القوة المصورة صورا مختلفة وخلقا متباينة جاز هنا مثله .
التاسع : نمنع امتناع الخلاء ، فقد سلف وقوعه . « 1 »
العاشر : لم لا يجوز أن يكون الفلك الأقصى بما فيه من الأفلاك والعناصر مركوزا في ثخن فلك آخر ، وأن يكون في ثخن ذلك الفلك ألف ألف كرة مثل الفلك الأقصى بما فيه من الأفلاك والكواكب « 2 » ؟ وجاز أن يكون ذلك الفلك الكبير مركوزا في عشر كرة أخرى وهكذا إلى ما شاء اللّه تعالى وإن كانت الأجسام بأسرها متناهية . « 3 »
والاعتراض على الثاني من وجوه :
الأوّل : لا نسلّم امتناع صدور الكثير عن العلّة الواحدة ، وسيأتي .
الثاني : متى يمتنع صدور الكثير عن الواحد إذا لم يكن هناك شرط أو جزء علّة أو لحوظ أمر آخر أو « 4 » إذا كان م ع . « 5 » لكن بالاتفاق العالم الثاني يصدر عن الواجب تعالى بواسطة العالم الأوّل . و « 6 » لا نزاع بين العقلاء أنّ الواحد لا يصدر
هامش
( 1 ) . في المجلد الأوّل ، ص 401 ( البحث الثالث عشر : في الخلاء - المسألة الأولى : في أنّه هل هو ثابت أم لا ؟ ) .
( 2 ) . ولا استبعاد في ذلك ، فانّهم قالوا : تدوير المريخ أعظم من ممثل الشمس بما فيها من الأفلاك الثلاثة والعناصر الأربعة ثلاث مرات . راجع شرح المواقف 7 : 244 .
( 3 ) . ومن الذي يمكنه أن يذكر في إبطال هذا الاحتمال خيالا إقناعيا ، فضلا عن البرهان اليقيني .
المطالب العالية 6 : 194 .
( 4 ) . ق : « و » .
( 5 ) . أي إذا كان الفرض الأوّل فهو مسلم ، وإذا كان الفرض الثاني فهو ممنوع .
( 6 ) . ق : « إذ » .