تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مشتركة في الجسمية « 1 » والكوكبية والضّوء واللّون والمقدار ، فانّ كلّ واحد منها مخالف للآخر بنوعيته ؛ فإذا جوزتم ذلك فلم لا تجوزون أن تكون الأرضون الموجودة في العوالم متشابهة في الأرضية ، إلّا أنّه مع ذلك تكون لكلّ واحد منها حقيقة نوعية مخالفة لنوعية الأرض الأخرى ، وعلى هذا تلك الأرضون لأجل اشتراكها في مطلق الأرضية تكون طالبة لمطلق الوسط ، ثمّ إنّ كلّ أرض بحقيقتها المخصوصة - التي بها تخالف الأرض الأخرى - تكون طالبة للوسط المعيّن ؟ وإذا كان الذي قلناه محتملا لم تكن حجّتكم برهانية . لا يقال : « 2 » لا يعقل من الأرض إلّا الجسم البارد اليابس لطبعه « 3 » ، فإن كان هناك خصوصية وراء ذلك لم تكن تلك الخصوصية لازمة لهذا القدر المشترك ، وإذا لم تكن لازمة أمكن فرض الأرضين عارية عن تلك الخصوصية ، وعند ذلك الفرض تكون الأرضون تكون الأرضون متساوية في النوعية وتطلب كلّ واحدة منها ما تطلبه الأرض الأخرى . لأنّا نقول : إن كان الأمر كذلك لزم أن تكون الأجرام الفلكية كلّها متحدة في النوع ، لأنّها مشتركة في مطلق الجسمية ، فإن كان هناك خصوصية لم [ تكن ] تلك الخصوصية لازمة لتلك الجسمية ، وإذا لم تكن لازمة أمكن فرض تلك الجسمية عارية عن الخصوصية ، وعند ذلك الفرض تكون الأجرام الفلكية متساوية في النوعية ، فيجب أن يطلب كلّ واحد منها ما يطلبه الفلك الآخر من الوضع والحيّز . لا يقال : هذه الأجسام الفلكية اختلفت موادها فلذلك اختلفت أمكنتها
هامش
( 1 ) . في النسخ : « التسمية » ، وما أثبتناه من المباحث . ( 2 ) . أنظر الإشكالين والجواب عنهما في المصدر نفسه . ( 3 ) . في المباحث : « بطبعه » .