قوله : « لم لا يكون الجسم علّة الكائنية ؟ » . « 1 »
قلنا : لما مرّ في الأوّل .
قوله : « لو احتاج الجوهر إلى الكائنية دار » . « 2 »
قلنا : يجوز احتياج كلّ منهما إلى الآخر من وجهين مختلفين ، فلا دور .
قوله : « لم قلتم : إنّ نسبة المؤثر إلى كلّ الأجسام واحدة ؟ » . « 3 »
قلنا : لأنّ المؤثر إن كان جسما أو جسمانيا ، فالكلام في وجوب اختصاصه بتلك المؤثرية من سائر الأجسام يعود بعينه . وإن لم يكن جسما ولا جسمانيا والأجسام بأسرها قابلة للأثر الفائض « 4 » عنه ، فما « 5 » لأجله اختص البعض بقبول ذلك الأثر عنه قائم في الكل ، فوجب أن يقبل « 6 » الكل ذلك .
قوله : « يجوز أن يكون المؤثر موجبا لذوات الأجسام ومختارا في إحداث صفاتها » .
قلنا : الأجسام لا تخلو عن الأشكال والحصول في الأحياز ، فلو كانت الأجسام قديمة والفاعل لأشكالها وتخصيصاتها بأحيازها فاعلا مختارا لكان ذلك المختار موجدا لتلك الأشكال والكائنيات في الأزل ، والايجاد بالاختيار أزلا محال بالضرورة ، وهو بعينه جواب أن يكون موجبا للأجسام ولوجود قادر مختار ، ثمّ إنّ ذلك القادر يخصص بعض الأجسام بصفاتها .
هامش
( 1 ) . راجع ص 114 .
( 2 ) . راجع ص 115 .
( 3 ) . راجع ص 115 .
( 4 ) . ق : « القابض » ، وهو خطأ .
( 5 ) . ق : « ممّا » ، وهو خطأ .
( 6 ) . ق : « تعقل » ، وهو خطأ .