قلنا : لا نسلّم امتناعه ، فجاز أن يكون تعيّن الماهية من حيث إنّها ماهية كافيا في قابلية الوجود .
لا يقال : الماهية القابلة للوجود إذا لم تكن موجودة كانت معدومة ، فالمعدوم موصوف بالوجود ، وهو محال .
لأنّا نقول : اعتبار الماهية من حيث إنّها ماهية مغاير لاعتبار كونها موجودة أو معدومة . وإسقاط الوجود عن درجة الاعتبار في القابلية للوجود لا يقتضي دخول اعتبار العدم ، فانّ الماهية لا يمكن الحكم عليها بالإمكان عند اعتبار كونها موجودة ؛ لأنّها حال وجودها لا تكون قابلة للعدم ، فانّ العدم لا يحتاج أن يجامع الوجود ، وكذا عند « 1 » اعتبار كونها معدومة لا تكون قابلة للوجود . فإذن الماهية لا تتصف بالإمكان بشرط وجودها أو عدمها ، بل إذا جردت عنهما . فإسقاط الوجود عن الاعتبار لا يوجب دخول العدم فيه .
قوله : « لو كان الوجود زائدا ، فإن كان ثابتا تسلسل » . « 2 »
قلنا : ممنوع ؛ لأنّ امتيازه بأمر سلبي .
قوله : « لو كان زائدا لصحّ أن تعقل الماهية حاصلة في الخارج مع الذهول عن وجودها » . « 3 »
قلنا : معنى الوجود الحصول في الأعيان ، فإذا عقلنا كون الماهية حاصلة في الأعيان فقد عقلناها موجودة ، ولا يمكن الغفلة عنه .
قوله : « لم قلتم : إنّه إذا كان زائدا كان ممكنا ؟ » . « 4 »
قلنا : لما مرّ من أنّ الوجود إن كان غنيا عن المحل استحال كونه عارضا
هامش
( 1 ) . « عند » ساقطة في ق .
( 2 ) . راجع ص 112 .
( 3 ) . راجع ص 112 .
( 4 ) . راجع ص 112 .