تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قوله في الرابع : « لو كان الحكم بعدم اشتراك الوجود لا يعم إلّا عند اشتراكه لكان الحكم على المختلفات بعدم الاشتراك لا يعمّ إلّا عند اشتراك المختلفات ، وهو تناقض » . « 1 » قلنا : نمنع التناقض ؛ لأنّ المختلفات مشتركة في كونها مختلفة ، لأنّ الاختلاف حكم شامل لها ، بل الاختلاف اعتبار ذهني لا حصول له في الخارج ، أمّا الوجود فلا يمكن أن يكون كذلك ، فظهر الفرق . قوله في الخامس : « من جعل الماهية قافية « 2 » أبيات قضية « 3 » واحدة ، حكم العقلاء عليه بالتكرير » . « 4 » قلنا : لأنّ المفهوم من كون الجوهر ماهية مفهوم مشترك بين كلّ الأمور ، ولكنّه اعتبار ذهني أو سلبي ، بخلاف الوجود . وكون « 5 » الجوهر ماهية اعتبار ذهني زائد على نفس كونه جوهرا . وكذا الأسد مسمّى بالليث اعتبار إضافي وهو زائد ، لكن لا وجود له في الخارج بخلاف نفس الوجود . وكون الباري تعالى موجودا مشكل « 6 » ، ويمكن دفعه ، بأنّ المعقول من وجود الباري تعالى صفة إضافية وهي مغايرة لنفس وجوده تعالى . قوله : « لو كان الوجود زائدا على الماهية لكان القابل للصفة الوجودية غير موجود » . « 7 »
هامش
( 1 ) . راجع ص 110 . ( 2 ) . في النسخ : « ماهية » ، أصلحناها طبقا لنهاية العقول . ( 3 ) . نهاية العقول : « قصيدة » . ( 4 ) . راجع ص 110 . ( 5 ) . جواب لقوله : « هذا منقوض بقولنا الجوهر ماهية ، وبقولنا الأسد ليث ، وبقولنا الباري موجود » . ( 6 ) . وفي نهاية العقول : « فهو الإشكال العظيم » . ( 7 ) . وهو محال . راجع ص 112 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 124 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي