كانت بسيطة أو مركبة وليس هو الوجود ، لذلك أيضا . وإذا ثبت ذلك كان الذي فرض ملزوما غير متوقف الماهية والوجود أصلا على الغير أعني اللازم ، وإذا كان كذلك انقطع التلازم .
الثالث : مقتضى التلازم إمّا عدم الملزوم عند عدم اللازم أو وجود اللازم عند وجود « 1 » الملزوم .
أمّا الأوّل ، فانّه غير صحيح ؛ لأنّ المعقول من الملازمة أن يكون وجود اللازم واجب الحصول عند وجود الملزوم ، وذلك كيفية عارضة لوجودهما . فإذن تتوقف هذه الملازمة على ثبوت اللازم وثبوت الملزوم ، ثمّ إذا حكمنا في المقدمة الثانية بعدم اللازم « 2 » كان ذلك مناقضا لدعوى اللزوم الذي لا يحصل إلّا عند ثبوت اللازم ، فعلمنا التناقض بين المقدمتين .
وأمّا الثاني ، فباطل أيضا ؛ لأنّ دعوى كون الشيء ملزوما لغيره دعوى لثبوت إضافة بين ذينك الشيئين ، والحكم بثبوت الإضافة بين أمرين لا يمكن إلّا بعد ثبوتهما فيتوقف حكمنا بتلك الملازمة على ثبوت المتلازمين ، مع أنّ المطلوب هنا معرفة ثبوت اللازم « 3 » فلا يعرف ثبوت اللازم إلّا بعد معرفة ثبوت اللازم ، فيدور .
الرابع : الشرطية إن ذكرت كلية استحال إرادة عموم الأشخاص ، لأنّها قد تكون كلية ولا أشخاص لها ، مثل : كلّما كان زيد عالما فهو حي . واستحال إرادة عموم الأحوال ، لأنّ الشرطية يمتنع أن تصدق كلية في عموم الأحوال ، لأنّ « 4 » من جملة الأحوال التي يمكن اعتبارها انتفاء الملازمة ، فيمتنع حينئذ صدق اللزوم .
هامش
( 1 ) . ق : « دخول » ، وهو خطأ .
( 2 ) . نهاية العقول : « التلازم » .
( 3 ) . نهاية العقول : « الملازمة » .
( 4 ) . « لأن » ساقطة في ق ، وهو خطأ .